ابن كثير
623
السيرة النبوية
ومنهم زيد بن حارثة الكلبي . وقد قدمنا طرفا من ذكره عند ذكر مقتله بغزوة مؤتة رضي الله عنه ، وذلك في جمادى من سنة ثمان قبل الفتح بأشهر . وقد كان هو الأمير المقدم ، ثم بعده جعفر ، ثم بعدهما عبد الله بن رواحة . وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : ما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في سرية إلا أمره عليهم ، ولو بقي بعده لاستخلفه . رواه أحمد . ومنهم زيد أبو يسار . قال أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة : سكن المدينة ، روى حديثا واحدا لا أعلم له غيره : حدثنا محمد بن علي الجوزجاني ، حدثنا أبو سلمة - هو التبوذكي - حدثنا حفص ابن عمر الطائي ، حدثنا أبو عمر بن مرة ، سمعت بلال بن يسار بن زيد مولى النبي صلى الله عليه وسلم ، سمعت أبي حدثني عن جدي ، أنه سمع رسول الله يقول : " من قال : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ، غفر له وإن كان فر من الزحف " . وهكذا رواه أبو داود عن أبي سلمة ، وأخرجه الترمذي عن محمد بن إسماعيل البخاري ، عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل به . وقال الترمذي : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . * * * ومنهم سفينة أبو عبد الرحمن ويقال أبو البختري . كان اسمه مهران ، وقيل عبس ، وقيل أحمر ، وقيل رومان ، فلقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لسبب سنذكره ، فغلب عليه .